الشيخ محمدي البامياني
293
دروس في البلاغة ( شرح مختصر المعاني للتفتازاني )
بجواهر لفظه فقرة ، ويقرع الإسماع بزواجر وعظه ، فقرة أخرى ، والفقرة في الأصل حليّ يصاغ على شكل فقرة الظّهر ، [ أو ] من [ البيت ما يدلّ عليه ] أي على العجز ، وهو آخر كلمة من الفقرة أو البيت ، [ إذا عرف الرّوي ] فقوله : ما يدلّ ، فاعل يجعل ، وقوله : إذا عرف ، متعلّق بقوله : يدلّ ، والرّوي الحرف الّذي تبتني عليه أواخر الأبيات أو الفقر ، ويجب تكرّره في كلّ منهما . وقيّد بقوله : إذا عرف الرّوي ، لأنّ من الإرصاد ما لا يعرف به العجز ( 1 ) لعدم معرفة حرف الرّويّ ، كما في قوله تعالى : وَما كانَ النَّاسُ إِلَّا أُمَّةً واحِدَةً فَاخْتَلَفُوا وَلَوْ لا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ فِيما فِيهِ يَخْتَلِفُونَ « 1 » ( 2 ) ] فلو لم يعرف ( 3 ) أنّ حرف الرّوي هو النّون لربّما توهّم أنّ العجز فيما فيه اختلفوا أو اختلفوا فيه ، فالإرصاد في الفقرة [ نحو :
--> ( 1 ) سورة يونس : 19 .